لاحظت أني لا اترك فرصة دون اصرخ بأعلى الصوت، مناديا بالتدوين. قد يتساءل البعض: ألا يكفيك هذ العدد الهائل المتزايد يوما بعد يوم، أصبح كل شخص في هذا العالم الرقمي يملك بريدا إلكترونيا ومدونة، فماذا تريد أكثر؟ وهذه نقطة البداية لموضوعي هذا.
مدونات البيض المقلي
اختلط الحابل بالنابل في عالم التدوين، وأصبح كل من يخبرنا انه اكل البيض المقلي والزيتون في الصباح، وسقط على السلالم بعد الظهر وولد لإبن عمه مولود ذكر أسمر اللون ذو عينين واسعتين، أصبح كل من يحدثنا عن هذا في صفحة أو صفحتين كل يوم، يطلق عليه مدون، والادهى والامر أن تجد من هؤلاء من يملك خبرات واسعة، فيحتفظ بها في غرفته العلوية ويرمي بهذه التفاهات للعالم على شكل دفعات يسمي كل واحدة منها “تدوينة”، نعم هي اشياء شخصية قد يسر البعض قراءتها ومشاركتك فيها، لكن أليس هناك ما هو اهم؟ ألا يمكنك ان تتحدث عن ذلك في تويتر أو الشبكات الإجتماعية الاخرى وتكتب للآخرين ما ينفعهم ويرتقي بهم، وبك في اعينهم..
ما هي أهدافك من التدوين
لنعد بذاكرتنا قليلا إلى الوراء، ولنتذكر تلك النشوة وذلك الشعور الغريب الذي ينتاب كل شخص عند نشر أول تدوينة للعالم، ولنسأل أنفسنا، لماذا كتبت هذا الموضوع؟ لنوسع دائرة السؤال أكثر، ما هي دوافعي للتدوين؟ لنأت إلى النهاية ونسأل مرة اخرى، بصيغة اخرى، ما هي الأشياء التي تريد تحقيقها من التدوين بعد شهر؟ بعد سنة؟ بعد 10 سنوات؟ سواء أدركت ذلك ام لا فإن لديك أشياء تأمل تحقيقها من تدوينك، سواء كان الربح المادي، التسويق للأعمال، الشهرة في العالم الرقمي، كسب المزيد من الأصدقاء أو حتى مجرد تفريغ ما بالصدر من ضيق وكبت.. لذلك وجب أن تضع مواضيعك قبل كتابتها في ميزان الهدف الذي حددته، قبل أن تكتب أي موضوع فكر ألف مرة، هل يحقق هذا الموضوع ما آمله من التدوين؟
لأجل من تكتب؟ ومن سيقرأ لك؟
مهما كان موضوع مدونتك ستجد شريحة واسعة من القراء، وكما ذكرت من قبل أن الموضوع كل ما كان تافها كلما وجدت له قراء أكثر، حدد إذا شريحة قراءك، إذا عرفت جيدا من تخاطب ومن يقرأ لك، ستعرف نوعية المواضيع التي ستنشرها، وقبل نشر الموضوع فكر هل يعنيهم أم لا؟
أطلع العالم على اهدافك
لنترك الاهداف المادية والطموح الشخصي جانبا، أليس من حق قرائك معرفة أهدافك من المدونة؟ أظن أن موضوعا أو صفحة تتحدث فيها عن ذلك ستعينك انت أيضا لتلتزم بتحقيقها، وتكون ميزانا دائما لك، تزن به مواضيعك.
ختاما
المدونات العربية بالآلاف نعم، لكن المدونات النافعة لا تتعدى المئة في نظري، وأغلبها في المجال التقني، نريد مدونات متخصصة اخرى، يا من يكتب عن البيض المقلي، أليس هناك شيء آخر تتقنونه، نحن نحتاج إليه.