تصنيف الموضوع

التدوين: التوظيف العادل!

8 يونيو, 2009

لعلي لم اوفق في صياغة العنوان، لذلك سأجتهد في أن اضع للموضوع مقدمة، وأستهلها بأن أسألك: كم مرة سمعت من قبل عن شخص يملك مؤهلات وخبرات عالية في مجال ما، ورغم ذلك لم تتح له الفرصة لينال المنصب المناسب، وليحظى بالمكانة اللائقة؟ أظن الرقم سيقتعك بعدم عدالة العالم في توظيف المهارات والخبرات، وفي وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وهذا ما لن يخالفك فيه أحد، لان العالم وخاصة العربي اعتاد على تهميش الخبرة والكفاءة ليستبدلها بشهادة أخرى، ذات مستوى عال أسموها “البيروقراطية” وفي بعض دول المغرب العربي عادة ما يطلق عليها مصطلح ذو رنين خاص “التبلحيس”.

مما منّ الله علي به أني خضت تجربة العمل في شركات متعددة الجنسية في المغرب، بين عامل عادي تارة، وأحيانا من مستوى اعلى بقليل حينما يتعلق الأمر بأجهزة الكمبيوتر أو الشبكات، وبيت القصيد في هذا أني في هذه المرحلة استغربت لأمرين كان وقعهما علي كوقع الحسام المهند..

أزمة الشهادات

الامر الأول اني كنت بشهادة الثانوية العامة آنذاك -الباكالوريا- اعمل جنبا إلى جنب مع حاملي شهادات عليا في الفيزياء والرياضيات التطبيقية، ومما تعودت عليه حينها أن يأتي مراقب الجودة أو رئيس المجموعة..

إقرأ بقية الموضوع »

تصنيف الموضوع

عفوا، لماذا تدون؟

21 مايو, 2009

لاحظت أني لا اترك فرصة دون اصرخ بأعلى الصوت، مناديا بالتدوين. قد يتساءل البعض: ألا يكفيك هذ العدد الهائل المتزايد يوما بعد يوم، أصبح كل شخص في هذا العالم الرقمي يملك بريدا إلكترونيا ومدونة، فماذا تريد أكثر؟ وهذه نقطة البداية لموضوعي هذا.

مدونات البيض المقلي

اختلط الحابل بالنابل في عالم التدوين، وأصبح كل من يخبرنا انه اكل البيض المقلي والزيتون في الصباح، وسقط على السلالم بعد الظهر وولد لإبن عمه مولود ذكر أسمر اللون ذو عينين واسعتين، أصبح كل من يحدثنا عن هذا في صفحة أو صفحتين كل يوم، يطلق عليه مدون، والادهى والامر أن تجد من هؤلاء من يملك خبرات واسعة، فيحتفظ بها في غرفته العلوية ويرمي بهذه التفاهات للعالم على شكل دفعات يسمي كل واحدة منها “تدوينة”، نعم هي اشياء شخصية قد يسر البعض قراءتها ومشاركتك فيها، لكن أليس هناك ما هو اهم؟ ألا يمكنك ان تتحدث عن ذلك في تويتر أو الشبكات الإجتماعية الاخرى وتكتب للآخرين ما ينفعهم ويرتقي بهم، وبك في اعينهم..

ما هي أهدافك من التدوين

لنعد بذاكرتنا قليلا إلى الوراء، ولنتذكر تلك النشوة وذلك الشعور الغريب الذي ينتاب كل شخص عند نشر أول تدوينة للعالم، ولنسأل أنفسنا، لماذا كتبت هذا الموضوع؟ لنوسع دائرة السؤال أكثر، ما هي دوافعي للتدوين؟ لنأت إلى النهاية ونسأل مرة اخرى، بصيغة اخرى، ما هي الأشياء التي تريد تحقيقها من التدوين بعد شهر؟ بعد سنة؟ بعد 10 سنوات؟ سواء أدركت ذلك ام لا فإن لديك أشياء تأمل تحقيقها من تدوينك، سواء كان الربح المادي، التسويق للأعمال، الشهرة في العالم الرقمي، كسب المزيد من الأصدقاء أو حتى مجرد تفريغ ما بالصدر من ضيق وكبت.. لذلك وجب أن تضع مواضيعك قبل كتابتها في ميزان الهدف الذي حددته، قبل أن تكتب أي موضوع فكر ألف مرة، هل يحقق هذا الموضوع ما آمله من التدوين؟

لأجل من تكتب؟ ومن سيقرأ لك؟

مهما كان موضوع مدونتك ستجد شريحة واسعة من القراء، وكما ذكرت من قبل أن الموضوع كل ما كان تافها كلما وجدت له قراء أكثر، حدد إذا شريحة قراءك، إذا عرفت جيدا من تخاطب ومن يقرأ لك، ستعرف نوعية المواضيع التي ستنشرها، وقبل نشر الموضوع فكر هل يعنيهم أم لا؟

أطلع العالم على اهدافك

لنترك الاهداف المادية والطموح الشخصي جانبا، أليس من حق قرائك معرفة أهدافك من المدونة؟ أظن أن موضوعا أو صفحة تتحدث فيها عن ذلك ستعينك انت أيضا لتلتزم بتحقيقها، وتكون ميزانا دائما لك، تزن به مواضيعك.

ختاما

المدونات العربية بالآلاف نعم، لكن المدونات النافعة لا تتعدى المئة في نظري، وأغلبها في المجال التقني، نريد مدونات متخصصة اخرى، يا من يكتب عن البيض المقلي، أليس هناك شيء آخر تتقنونه، نحن نحتاج إليه.

تصنيف الموضوع

4 محركات للإبداع

18 مايو, 2009

دعوة التأمل

1. التأمل

هو ما تميز به المبدعون عن غيرهم، والسابقون عن من خلفهم،.. ما تميز به هؤلاء الثلة من العباقرة التي تلمع أسماؤهم لما قدموه للكون من أفكار ونظريات ومعرفة، ما يتميز به هؤلاء الكتاب والشعراء، الذين ينساب الإبداع بين حقول نصوصهم، نظرتهم المختلفة للأشياء من حولهم، إكتشف نيوتن الجاذبية بعد سقوط التفاحة، وتأمل في القمر فتساءل لماذا لا يسقط القمر، وأخرج إنشتاين للكون نظرية النسبية، لطول تأمله في أسرار الزمن.. وأخرج جبران خليل جبران هذه اللغة القوية -رغم شوائبها الشرعية- بطول تامله، وربما بقراءتك “إرم ذات العماد” أو غيرها من نصوصه القصيرة تظهر قيمة التأمل لديه.

2.المبادرة

كثير من الكتاب والمدونين والشعراء والمبدعين والفاعلين في المجتمعات، بقوا مغمورين خاملين لوقت طويل، إلى أن بادر شخص ما بتخفيزهم وتشجيعهم على الإبداع والنظم والكتابة والنشر، لكن الثلة الناجحة منهم، لم تنظر إيماءة من أحد، أخذوا زمام المبادرة بأنفسهم، وإنطلقوا يغالبون بوائق الدهر وقلة ذات اليد أحيانا، بل وتجد أصحاب النقص في الواجهة، يسقطون عنا كل تلك الاعذار الواهية التي نتعلل بها لنقف في مكاننا ولا نأخذ المبادرة وننطلق للإبداع.

3. القراءة

السفيه من لا يقرأ، والمغفل من يظن القراءة هواية، والمغبون من يقرأ في مجال واحد، اصبحت المعلومات والافكار تتدفق في العالم على شكل كتب ومدونات بسرعة هائلة، والذي لا يقرأ 100 صفحة في اليوم في مجاله، و 100 أخرى في مجالات الحياة المختلفة يصنف عالميا تحت خط المعرفة، لا أدري لماذا يحرم الناس انفسهم من متعة القراءة بصرف النظر عن كونها واجبا كونيا، ما أروعها من جلسة تخلو فيها بكتابك فتقرأه وتعمل فيه خاطرك، وتتحسس سحره الذي يسمو بك درجة درجة، إقرأ باسم ربك الذي خلق.

4. صيد الخاطر

لن تعني العناصر الثلاث السابقة شيئا ما لم تمسك يدك بالقلم، تتأمل فتمسك الورقة والقلم وتخط ما تبَدَّى لك في جزيئات الكون، وما جال في خاطرك منها بعد إلهامها إياك، تقرأ الكتاب فتجعل مذكرتك بجانبك، تدون كل ما خطر لك ببال، أو تختصر ما فهمته من الكتاب، تدوين كل فكرة وخاطرة يفتح الباب لعقلك فتظهر لك ألف وألف فكرة أخرى، دونها وأطلق العنان لعقلك العبقري ليمدك بالمزيد، ولا تنسى أن تشارك العالم به.. دَوّن.

تصنيف الموضوع

إركب معنا.. دعوة للتدوين

15 مايو, 2009

بكلمتين: آن الأوان لتُدون.

1. وتيرة التغيير:

لو تأملتَ في هذا العالم حواليك، واستعرضت أمام ناظريك جزئياته من بداية النزعة الإستعمارية إلى الأزمة المالية الحديثة اليوم، أو حتى قبل ذلك، ودققت النظر في جزئيات التغيير في المجتمع الإسلامي والعربي، وفي المجتمعات الأخرى، لظهر لك جليا أن وتيرة التغيير لدى المشارقة كاليابان المزهوة، والصين الطموحة، أو لدى الغرب المستبد المتكبر، ووتيرة التغيير لدى مجتمعنا العربي والإسلامي شرقه وغربه تتباين بمسافات كبيرة، ولبدا واضحا حجم الهوة…

2. محاولات فاشلة؟

حاول كثيرون تقليل حجم الهوة، أعتبرهم عظماء في القمة، لأنهم لم يقولوا كالبقية: “لن تشكل مجهوداتنا فرقا، فالهوة أكبر من أن يغيرها شخص واحد.. ” هؤلاء عرفوا أن العظمة والخلود، وأداء الواجب الكوني، ليس مرتبطا بتحقيق النتيجة، بل بالمحاولة في المسار الصحيح…

3. ما دورك انت؟

وسط كل هذه الزحمة من الناس التي ترتاد الانترنت، وتملك ولو قليلا من المعرفة، أين أنت؟  لا اتكلم هنا عن نوع محدد من المعرفة، أتحدث عن كل أنواع المعارف بما فيها مكتسباتك من تجارب الحياة، سواء كانت تقنية، علمية، نفسية، مادية أو معنوية..

لا أدري لماذا لا يكتب كل هؤلاء المدونين الذين اطلع على سيرهم الذاتية فأرى شواهد عالية، في الهندسة والحوسبة والبيولوجيا والجغرافيا، والشريعة وغيرها.. لماذا لا يدونون عن تخصصهم؟  مصممون ومبرمجون يتحدثون فقط عن مشاريعهم؟ لماذا لا يدونون عن المنهجيات المتبعة في مشاريعهم، عن أفكارهم، عن تجاربهم في هذا الميدان؟ لماذا لا نرى الكثير من تلك التدوينات التعليمية المبنية بشكل تفصيلي؟ لماذا نحتكر المعرفة؟

أين أنت من كل هذا؟ أنا اعلم يقينا أن لديك الكثير المفيد، أعلم أن عقلك العبقري قادر على أن يحرك الأمة إلى الامام ولو بخطوة، أعلم يقينا أن لديك مجالا تعشقه وتعلم عنه الكثير،  دَوّن رجاءً! إن لم تكن تحتاج أنت إلى التدوين، فالأمة تحتاج إليك.

تصنيف الموضوع

أساسيات GOP: الوراثة، التجزيئية والتراكمية

14 مايو, 2009

تطرقت في الموضوع السابق إلى الأساسية الأولى للتخطيط بالأهداف الموجهة، وفي هذا الموضوع أتحدث عن ثلاث أساسيات أخرى: الوراثة، التجزيئية، التراكمية.

1. الوراثة:

يتلخص مفهوم الوراثة في منهجية التخطيط بالأهداف الموجهة، في تحديد أهداف لمراحل في الحياة تتسم بمداها البعيد، ثم بعد ذلك ترث كل مرحلة ضمنية هذه الاهداف، وبإمكاننا إضافة أهداف أخرى إليها أو التعديل عليها إذا اقتضت الحاجة.
ولكي يتضح المفهوم، نضرب مثالا بسيطا، لنعتبر أن من أهدافنا على مدى هذه السنة، الحصول على شهادة التخرج من المعهد، جمع المبلغ الكافي لشراء جهاز حاسب متقدم، تعلم اللغة الإنجليزية باتقان، تعلم لغة برمجة.

مع بداية شهر يناير علينا وضع الأهداف لهذا الشهر، قائمة هذه الاهداف عليها أن تتضمن بالضرورة القائمة المسطرة في أهداف السنة، في المعهد مثلا لدي ثلاث وحدات لهذا الشهر علي اجتيازها بامتياز، علي جمع1/12 من المبلغ للحاسب، علي تعلم قواعد اللغة الإنجليزية، وأساسيات لغة البرمجة التي حددتها، بالإضافة إل هذا قد تضاف أمور خاصة في هذا الشهر، علي توفير مبلغ لهدية لصديقي عمر في زفافه بداية شهر فبراير. هذا الهدف يضاف للقائمة، قد يقتضي هذا الامر أيضا التعديل على هدف جمع المبلغ للحاسوب، دائما على تخطيطنا أن يتسم بالمرونة، لكي لا تفاجئنا الأمور غير المتوقعة.
هذا المثال البسيط قد يوضح المفهوم، لتطبيقه  للأهداف الحقيقية التي تحددها في مرحلة ما، هناك مراحل ضمنية في كل مرحلة، كما خلق الله عز وجل نظام التقويم، وجعل عدة الشهور 12 وقسم الشهر إلى أيام والأيام إلى ساعات..

فهم أسرار تقسيم الزمن والوقت إلى وحدات، يجعلنا ندرك جيدا أن إدارة الحياة مبنية عليها، أهدافنا في الحياة أيضا عبارة عن وحدات، كل وحدة تكمل الاخرى وتتجمع إلى أن تصل إلى الوحدة الأكبر، وبهذا يتحقق المبدأين المتعاكسين: التجزيئية والتراكمية.

2. التجزيئية:

بتقسيم كل هدف يتطلب تحقيقه وحدة معينة من الزمن -سنة مثلا- إلى أهداف صغرى في وحدات زمنية أصغر -شهر- وهذه الاخيرة أيضا يمكن تقسيمها إلى وحدات أصغر -أسبوع- وهكذا دواليك، فمثلا عند تحديد سنتين لحفظ القرآأن الكريم، نقسم الهدف حسب الشهور، فأحدد حزبين ونصف لكل شهر، ثم أحدد هدفا أصغر بحفظ عدد من الصفحات كل أسبوع.
قد يبدو المفهوم بسيطا ومألوفا، لأننا نطبقه فعلا في عدة أشياء، أحيانا عندما نرى أهدافنا بعيدة المدى نحس بالعجز والكسل، واليأس بدون سبب، لكن عند تقسيم الهدف إلى وحدات صغرى، تجد النفس انشراحا وسعادة عند تحقيق كل وحدة، فتشحذ الهمة للوحدات القادمة.

3.التراكمية:

هي تماما ما أشرت إليه في الجملة الأخيرة، علينا أن نركز على أن وحدات الاهداف مترابطة فيما بينها، وبعدها ينبني على بعد، لا يجب أن ننتقل للوحدات القادمة، قبل إنجاز السابقة، الهداف تتراكم لتبني أهدافا كبرى، الأمر أشبه ما يكون بترسب التربة، التي تشكل بعد تصلبها صخورا راسيات

*الصورة من ويكيبيديا