أقلام مبعثرة

مرض العصر الذي يهدد الفتيات..ماهو؟

الكاتب بخوش إناس

أحد أكثر الأمراض انتشارا خلال العصر الحالي، حتى أنه يوصف بمرض “العصر” الذي يصيب الفتيات بشكل كبير. يصنف ضمن الإضرابات النفسية الفزيولجية، هل تعرف ماهو؟

فقدان الشهية العصبي، الذي تظهر أعراضه في عدم قدرة المصابين به على تناول الطعام رغم بدلهم لمجهودات في ذلك، أي أن الفرد في هذه  الحالة يوم لا إراديا بـ”التجويع الذاتي”.

ولكن الأمر لا يبدأ هكذا، حيث يجمع العلماء والمختصون في علم النفس على أن المصابين بالمرض، يدخلون دوامته بكامل إرادتهم دون إطلاع على خلفيات وأضرار هذا الإضطراب، ودون أن يعلموا مسبقا بأنهم سيصلون إلى مرحلة الإصابة بالمرض فعليا.

في البداية يقوم الأشخاص والفتيات بصفة كبيرة فرفض تناول الطعام والتخلي عن بعض الوجبات الأساسية من أجل انقاص الوزن، ويبدؤون بتخيل فقدانهم للشهية المصطنع رغم شعورهم الطبيعي والعادي بالجوع والحاجة إلى الأكل لكنهم يرفوضون تلبيه، ويكتفون بكمية قليلة جدا منه، لاتكفي لاشباع حاجيات الجسم.

ومع مرور الوقت يصبح ذلك الرفض وفقدان الشهية لا إرادي لأن الجسم إعتاد على هذا الروتين في الأكل، وتظهر أعراض المرض بنسبة كبيرة جدا عند الفتيات مقارنه بالشباب وتبدأ في التضاعف لتتحول إلى مرض خطير يهدد حياة المصاب به. وأوضحت العديد من الدراسات أن نسبة 2 إلى 10 بالمئة يموتون بسبب هذا الإضراب.

ويكون المصابون الذين يعانون من السمنة عادة قد دخلوا هذه الدوامة بسبب الضعوطات التي تمارس عليهم من قبل المجتمع والحديث المفرط عن النحافة المبالغ فيه ورغبتهم الدائمة في فقدان الوزن، والتخلص من التعليقات الساخرة والمتهكمة، التي تعرضه إلى أزمات اكتئاب حادة فلا يجد طريقة لإثبات ذاته واسترجاع ثقته بنفسه أفضل من تجويعها.

وعلاج هذا المرض ضروري جدا بمجرد بداية ظهور أعراضه، ولكن الصعوبة الكبيرة تكمن في ضرورة وجود الرغبة في ذلك من قبل الشخص المصاب نفسه، وهنا تكمن الصعوبة لأن المريض يكون قد بدأ في فقدان الشهية فعلا بشكل لا إرادي. ويقوم العلاج النفسي بمحاولة اعادة ثقة المريض بنفسه من خلال جلسات، أما في المراحل المتقدمة من المرض، فإن نقل المصاب إلى المستشفى والخضوع إلى التغذية الوريدية يصبح ضروري.

حول الكاتب

بخوش إناس

أنتمي للبسطاء،للمتفائلين ،للمبتسمين ،للعفوين لكل شخص يسعى أن يحقق ما يسعى له … أكتب حتى أموت بسلام (طالبة).