دراسة وتعليم

كل ما تريد معرفته عن الدراسة بماليزيا

تطور التعليم في ماليزيا

استطاعت ماليزيا أن تكون وفي وقت وجيز من الدول التي عرفت نهضة حقيقية وفي مختلف المجالات، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وتعليميا أيضا. وركزت الحكومة الماليزية على الاهتمام بالجانب التعليمي من خلال اهتمامها بالكفاءات التي تلقت تكوينا بالخارج واستقطابها والاستثمار فيها من خلال تحفيزها من أجل العودة للبلد وخدمة  سكانه.

إن أغلب الخبراء والأساتذة أو ما اصطلح على تسميته بالنخبة تلقوا تكوينهم في أكبر الجامعات الأروبية وتحديدا في الولايات المتحدة وانجلترا، إضافة إلى الصين والمملكة العربية السعودية.

واستفادت هيئة التدريس العالي  في ماليزيا من مجمل ما جلبه الطلبة والدكاترة الذين قضوا شطرا من حياتهم في الدراسة هناك، من  التجارب التعليمية التي جاؤوا بها وأخذت النماذج التعليمية الناجحة. ويبدو جليا في النظام التعليمي الماليزي التأثر بالنظام التعليمي البريطاني والأمريكي، ولم تتوقف هيئة التعليم العالي في هذا البلد عند هذا الحد بل فتحت المجال أمام تلك الكفاءات من أجل انشاء جامعات خاصة توفر تدريسا وتكوينا نوعيا للطلبة. ولم تعتبره في أي حال من الأحوال مهددا لوجود الجامعات الحكومية ولا منافسا لها، فالغاية هي تكوين وخدمة الطالب والبلد في آن واحد.

اهتمام الحكومة الماليزية بالتعليم

ولأن الطالب يعتبر الثروة الدائمة للوطن، وإذا ما أحسن الاستثمار فيه تزدهر البلاد وتتطور، يرى الساسة في ماليزيا بأن الثروات زائلة أما النخب العلمية والموارد البشرية باقية تنقل وتتناقل خبراتها من جيل إلى جيل.

وتوفر الحكومة الماليزية منحا خاصة للطلبة  المتفوقين والممتازين للدراسة في الخارج أو في جامعاتها وذلك حسب ما يقتضيه التخصص، كما يستفيد بعضهم من منحة أو تحفيز للدراسة بالجامعات الخاصة لضمان تكوين علمي جيد لهؤلاء الطلبة الممتازين  والأذكياء قياسا بمستوى الذكاء العام أو العادي.

ماليزيا وجهة مفضلة  للعديد من الطلبة الجزائريين

وباتت ماليزيا وجهة مفضلة  للعديد من الطلبة الجزائريين خصوصا في الشرق الجزائري  من خلال تجارب قام بها عدد من الطلبة الذين درسوا هناك. الجامعات في ماليزيا يوجد بها كل التخصصات، يجب على الطالب فقط  أن يبحث عن الاختصاص الذي يرغب في مزاولته، ليحظى بتأطير نخبة من أكبر الأساتذة والباحثين وأساليب تكنولوجية حديثة المعمول بها في أكبر الجامعات الدولية الشهيرة مثل جامعة “هارفارد”  الأمريكية.

ويبلغ عدد الجامعات الحكومية  في ماليزيا 20جامعة توفر للطلبة مختلف التخصصات، اضافة إلى المعاهد المتعددة التخصصات المنتشرة بهذا البلد وكذا الجامعات الخاصة.

وأشهر الجامعات الحكومية هي الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا، جامعة “باهانغ” ماليزيا، جامعة “صارواك الدولية”  وجامعة “تانغانو”. في ماليزيا توجد ثلاثة شهادات جامعية،  “البكالوريوس” تعادل شهادة الليسانس، و”الماستر” وهو ثلاث أنواع، إما بحث أو دروس أو بحث ودروس معا، وأخيرا شهادة “الدكتوراه”.

تكاليف الدراسة ورسوم التسجيل

وعن تكاليف الدراسة أو ما يعرف  برسوم التسجيل، فهي تتباين حسب كل جامعة وحسب كل تخصص، وأقل رسوم التسجيل لكل فصل في الجامعات الحكومية ألف دولار أمريكي، أما فيما يخص  تكاليف المعيشية  والمتعلقة بالاقامة و الأكل فتصل إلى 3500 دولار، يمكن للطالب أن يعيش بها اثنى عشر شهرا.

عملية التسجيل سهلة، تتم عن طريق الانترنت بموقع الجامعات التي يريد الطالب الالتحاق بها، بعد ايجاد التخصص الذي يناسبه، وبعد الحصول على القبول من الجامعات يختار واحدة ليدرس بها ويقوم بالتسجيل النهائي.

عند التسجيل بأي جامعة، يتوجب على الطالب دفع رسوم لدراسة الملف يكون المبلغ  متراوحا بين 10 و100 دولار. ويختلف حسب الجامعات ولكن المشكل الذي يواجه الطلاب الجزائريين أن بعض الجامعات يتوفر بها خدمة الدفع عن طريق الانترنت يعني  بواسطة “كارت فيزا” أو “ماستر كارد “، وهناك جامعات أخرى لا يوجد بها  الدفع الالكتروني  ليس لعدم قدرتها على توفير ذلك ولكن نظرا لحدوث مشاكل اثناء التحويلات وخوفا من قرصنة الحسابات من قبل شبكات مختصة تنشط في دول جنوب شرق آسيا، فيضطر الطالب في هذه الحالة أن يبحث على أحد الأشخاص المتواجديدن في ماليزيا ليتكفل بعملية دفع الرسوم.

عند القبول من أي جامعة سيتوجب على الطالب دفع الرسوم وهنا يأتي مشكل المال ثانية وكيف يتم تحويل المبلغ الذي يكون بقيمة حوالي 30 دولار، وهو كذلك يختلف من جامعة لأخرى، مقابل الحصول على ورقة الدخول لماليزيا كطالب لأن الجزائريين يستطيعون الدخول لماليزيا بدون تأشيرة ولكن لمدة لا تتجاوز 90 يوما.

بعد الوصول لماليزيا يمنح الجواز بالنسبة للطلبة الأجانب للجامعة وبعد شهر يعاد لصاحبه بتأشيرة طالب لمدة سنة قابلة للتجديد. قبل سنة 2014 كان الجزائريون يذهبون بدون ورقة السماح بالدخول لماليزيا كطالب وبعدها عند التسجيل في الجامعة يحصل على تأشيرة لمدة سنة ولكن القوانين تغيرت في ماليزيا.

شروط القبول في الجامعات

كل جامعة وشروطها لتحصيل  أو القبول بحيث تتباين المعدلات، كما أن الانجليزية ضرورية للتسجيل في جامعات ماليزيا لكن هناك ثلاث أنواع للقبول في الجامعات بماليزيا، وهي، أن يحصل الطالب على قبول مباشر إذا كان ناجحا في إمتحان اللغةIELTS  أو امتحان TOEFL بالمستوى الذي تطلبه الجامعة.

ويمكن أن يحصل الطالب على قبول مباشر رغم أنه غير ناجح في الإمتحانين السابقين، حيث يستطيع أن يبدأ في الدراسة، لكنه لا يأخذ الشهادة حتى ينجح بأحد الامتحانين السابقين. النوع الثالث والأخير للقبول في الجامعة، هو الحصول على قبول بشروط، إذا لم يكن الطالب يملك شهادة تثبت نجاحه في الإمتحانين السابقية، في هذه الحالة تشترط الجامعة على الطالب قبل التسجيل، الخضوع لإختبار تحديد المستوى بالإنجليزية. إذا نجح الطالب يقوم بالتسجيل، في حالة فشله يقوم بدراسة اللغة أولا على مستوى الجامعة أو بالمعاهد الخارجية، ويقوم بتأجيل التسجيل  إلى 6 أشهر على الأقل. وهذا يعتبر عائقا كبيرا للطلاب لأن دراسة الإنجليزية بماليزيا مكلفة جدا.

يستطيع الطالب الجزائري التسجيل بشهادة مهندس أو ليسانس في الماستر كما أن الحاملين لشهادة الماستر أو الماجستير من الجزائر يستطيعون التسجيل بالدكتوراه مباشرة. ويقبل الطلبة الجزائريين على مزاولة دراسات عليا في تخصصات  الاعلام الآلي والتكنلوجيا والعلوم الدقيقة نظرا لكونها أقل تكلفة مما هو معمول به في الجامعات الغربية.

 

حول الكاتب

بوخلاط نادية