دراسة وتعليم

للدراسة بالخارج… الخطوات، الفرص والتحديات

 

يخطط العديد من الشباب الجزائري الحاصل على الباكالوريا أو شهادة الليسانس للهجرة ومواصلة دراستهم في الخارج ، والذي يعتبر طموح قبل كل شيئ  وحلم يرغبون من خلاله تأمين مستقبلهم وتحقيق أحلامهم.

وسمحت الانترنت  ووسائط التواصل الاجتماعي من إزالة العقبات وتسهيل المهمة  لهم، حيث توفر الشبكة العنكبوتية  معلومات كبيرة عن مختلف الجامعات والتخصصات الدراسية في كبريات المعاهد  والجامعات العالمية  الشهيرة ، ويتصل الشباب معها ويطلعون على التفاصيل الخاصة بشروط التسجيل والملف الخاص بذلك.

دوافع الدراسة بالخارج بين الشباب

وتتباين دوافع الهجرة للدراسة في الخارج، لكن يبقى القاسم المشترك هو الرغبة في تحقيق الذات وتحسين المستوى،إضافة إلى إكتساب خبرات  مؤهلة للحصول على وظائف مرموقة. ويتطلب التقدم للدراسة في البلد  الذي يختاره الطالب تخطيطاً دقيقاً لأنه مشروع حياة، وعادة ما يقوم الطالب قبل الالتحاق بالدراسة  التخطيط لذلك لمدة ثلاث أعوام، وتحديد الكلية أو الجامعة التي يرغب في الالتحاق بها، والتعرف على النموذج الذي ينبغي عليه اجتيازه من مثل امتحان “IELTS”، وامتحان “TCF ” وغيرها، والدرجة التي يجب عليه تحصيلها في الامتحان.

وكذا التعرف على كيفية التسجيل لامتحان الـ “IELTS”، المحافظة على سجل دراسي جيد في مكان دراسته الحالي. البحث عن أقرب مركز له لتقديم الـ “IELTS”، واختيار الموعد المناسبا، ثم الحجز للامتحان. ويحاول الطالب الالتزام  بشروط التقديم للامتحان، حيث تفرض بعض الجامعات أن يكون ذلك قبل الإلتحاق بالجامعة المختارة  بحوالي 12 إلى 14 شهراً.

الوجهات المفضلة للشباب الجزائري

وتحتل الجامعات  الفرنسية قائمة الصدارة في اختيارت الطلبة الجزائريين بسبب اللغة، وتمكن أغلبية الطلبة الجزائريين من اللغة الفرنسية، اضافة إلى تواجد جالية جزائرية كبيرة بفرنسا تسمح لهم بربط علاقات صداقة أو الحصول على مساعدة أحد الأقارب هناك. ويليها في المركز الثاني الجامعات الأمريكية والكندية، فيما تأتي جامعات سويسرا، بلجيكا وألمانيا في المراكز الموالية. وتعتبر اللغة من أهم التحديات التي تواجه الطلاب وتحول بينهم وبين التسجيل في جامعات أخرى مثل الجامعات الصينية أو اليابانية.

أغلب الطلاب الذين يختارون الهجرة إلى أمريكا وكندا للدراسة هم الحاملين لشهادة  ليسانس أو ماستر في التخصصات العلمية والتقنية التي لها علاقة بالتخصصات التقنية على غرار الالكترونيات، الاعلام الآلي، الاقتصاد والتخصصات  المتعلقة بالتسيير المؤسساتي، والفيزياء النووية  وعلم الفلك، في حين توفر الجامعات الفرنسية تخصصات في مجال الطب، العلوم، الأدب الفرنسي  بكل فروعه، والفنون كالمسرح والموسيقى، بالإضافة إلى تخصصات تتصل بالفلسفة وعلم الاجتماع والتاريخ والحضارة  والأنثروبولوجيا.

وتشير الاحصائيات أن 90 بالمائة من الطلاب يختارون الدراسة بفرنسا، حيث بلغ عدد الطلاب الجزائريين في جامعاتها سنة 2013 أكثر من  22 ألف طالب، وفي سنة 2016 وصل قدر عددهم

بـ21.935 طالبا في جميع التخصصات، يحتل فيها الطب وتخصصاته المتعددة الصدارة. ويظهر أن عدد الطلاب الجزائريين  المسجلين بالجامعات الفرنسية تراجع خلال الثلاث سنوات الأخيرة، مقابل ارتفاع عددهم في الجامعات الكندية، الأمريكية والألمانية، ليصبح بذلك المجموع العام للطلاب الجزائريين في الخارج أكثر من 468 ألف طالب.

بوخلاط نادية

 

حول الكاتب

هيئة تحرير أقلام

الحساب الخاص بإدارة منصة أقلام.