دراسة وتعليم

رياض بغدادي أصغر باحث جزائري يلتحق بأعرق مركز بحثي في العالم

رياض بغدادي أصغر باحث جزائري يلتحق بأعرق مركز بحثي في العالم

لا يفضل الشاب رياض بغدادي التركيز على التأخر الذي تعانيه الجزائر في ميدان البحث العلمي والتكنلوجي  لأن ما يهمه في المسألة هو التفوق في تخصصه الدراسي ، بعدما استطاع أن يكمل دراسته في الاعلام الآلي والتخرج من الجامعة الجزائرية، توجه للبحث عن فرص أخرى لتطوير ما تلقاه هنا وتثمين تخصصه في الخارج، فبحث طويلا عن معاهد أو جامعات خارج الوطن من أجل مواصلة دراسات عليا يكون فيها البحث رديفا للدراسة ومرافقا لها.

يعتبر رياض صاحب 27 ربيعا تجربة فريدة من نوعها، إذ لم يكتفي بالتخرج والتوقف في انتظار الحصول على منصب، بل توجه الى السعي للبحث عن فرصة لتطوير ما تعلمه والانخراط في البحث في مجال تخصصه الذي يعتبره عالما شاسعا يوفر للطالب امكانية البحث والتعلم وخوض التجارب بعد تخرجه من الجامعة الجزائرية.

زاول رياض دراسته بفرنسا أين اجتاز شهادة الدكتوراه في الاعلام الآلي والبرمجيات ، ومنه ألتحق بأكبر مركز للأبحاث في العالم ، ب”المساشوستس انستيتوت اوف تيكنولوجي “، في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يعتبر من أبرز المعاهد البحثية المتخصصة في تكنولوجيا المعلوماتية العالية الدقة.

عن مشواره يقول رياض بغدادي بانه لم يكن معجزيا، بل بدايته كانت حين تخرج كمهندس دولة في الاعلام الآلي في 2010، “كانت تحدوني رغبة لمواصلة تخصصي هذا وتطويره فسجلت في قسم الدكتوراه بجامعة باريس السادسة، ولم يكن سهلا أن تلتحق بصف الدكتوراه بهذه الجامعة فالمنافسة كانت قوية  بين الطلبة ، وكان علي العمل وبذل جهد كبير للفوز بالمسابقة، وكان لزاما علي اجراء عدد من التربصات التي تسمح لي بتقديم ملف مشرف، فالتحقت بفرقة البحث في إحدى فروع شركة “جوجل” اينريا والتي ساعدتني ومهدت لي الطريق نحو الولايات المتحدة، وهناك أنجزت سلسلة من البحوث أهلتني واسترعت اهتمام معهد “ماساشوستس” الذي كثيرا ما كان يولي اهتماما للباحثين الشباب، وبعدها تم الاتصال بي للانضمام إلى فرقتهم البحثية.

ويضيف رياض: “أنا من سعى لذلك ومن واقع هذه التجربة أقول للطلبة الجزائريين تحينوا الفرص واقتنصوها لا تنتظروا فلا شيئ يحدث عن طريق المعجزة، يجب العلم بأن محيط البحث في هذا المعهد وأجواؤه ملائمة ومناسبة وأكثر من ذلك محفزة جدا، مما يجعل الطالب يطور مهاراته ومشاريعه ومداركه المعرفية ويثمنها عن مجاله البحثي”.

رياض مختص في تطوير الحواسيب العملاقة والآلات ذات التقنيات العالية، “يجب هنا الاعتراف بالجميل للجامعة الجزائرية التي أعطتني الأرضية التي انطلقت منها نحو البحث والدراسات العليا ، فرغم كل ما يقال أو يشاع حول الجامعة الجزائرية الا أنها توفر تكوينا جيدا للطلبة، هذه ليست مجاملة انها الحقيقة”.

وبين خيار العودة إلى أرض الوطن أو الاستقرار في الولايات المتحدة، يقول رياض بغدادي بأن مشروعه الدراسي لنيل الدكتوراه يمتد لخمس سنوات ، وإلى ذلك الوقت هناك احتمالية العودة للجزائر أو الاستقرار في الولايات المتحدة فكل شيئ وارد “جيد أنني اكتشفت الأسلوبين التعليميين فالاسلوب الفرنسي يعتمد على النظري أما الامريكي على التطبيقي”.

ويرى رياض أن الجزائر تسير ببطئ في تطوير تكنلوجيات الاتصال ومرافقة الباحثين وتوفير الأجواء لهم، وهو السبب الأول في هجرة الأدمغة نحو الخارج  “أعتقد أن الوزارات المتلاحقة فشلت في الاحتفاظ بتلك الأدمغة التي تعتبر ثروة لها قيمتها ودورها في النهوض بالبلاد اقتصاديا وتكنلوجيا إن وجدت الارادة لذلك”.

ويوجه رياض نصيحة أخرى للطلبة الجزائريين في شتى التخصصات وهي العمل والمثابرة والايمان بالذات للوصول وبلوغ الأفضل وعدم انتظار أي كان.

 

الموضوع مترجم من قبل “أقلام”

حول الكاتب

هيئة تحرير أقلام

الحساب الخاص بإدارة منصة أقلام.