ريادة أعمال

زكريا يصمم ألعابا إلكترونية جزائرية

بوط زكرياء شاب عشق الالعاب الالكترونية ، ثم جرب تصميمها  مؤمنا بقدرته و اتقانه لهذا المجال، و استطاع أن يجد و يصنع له مكانا تحت شمس المصممين، معتبرا أن العقل الجزائري قادر هو الآخر على الابداع في مجال اضحى حكرا على اليابانيين و الأروبيين فقط.

زكرياء صمم لعبة الكترونية ثلاثية الأبعاد اختار لها اسم ” ترقو” التي تذكرنا بالاسم الذي يعني ” الغولة” التي كانوا يخوفوننا بها و نحن صغارا، لأنه أراد ان يعطي لهذه اللعبة بصمة و هوية جزائرية  تكون لها مكانتها في سوق الالعاب الالكترونية مستقبلا.

انصب حديثنا معه على مجال الالعاب الالكترونية ومشاريعه وطموحاته المستقبلية، فكان هذا الحوار:

أقلام: قبل الشروع في طرح الأسئلة، هل يمكن أن تعرف نفسك للقراء؟

زكرياء أحمد: أنا شاب عمري 17 سنة من ولاية  غليزان، و أقوم بتصميم  وبرمجة الألعاب.

أقلام: متى إكتشفت انك قادر على تصميم الألعاب؟

زكرياء أحمد: كان عندي 13 سنة،عندما بدأت في التصميم الإلكتروني وإكتشفت حينها أنني أحب تصميم الألعاب وأريدها أن تكون مهنتي، لأنني ببساطة كنت أعلم أنني طالما أحب تصميم الألعاب سأكون جيدا فيها.

أقلام: هل منطلقها كان موهبة أو دراسة؟

زكرياء أحمد: كنت أجيد الرسم منذ صغري لأنني كنت أحبه، لكن تطورت قدراتي مع مرور الوقت وقمت بتحسينها بشكل كبير إلكتروني والبداية كانت صعبة لأن كل ما تعلمته إلى غاية اليوم هذا كان لوحدي عبر الإنترنت.

أقلام: ماهي أول لعبة صممتها؟

زكرياء أحمد: لدي العديد من الألعاب البسيطة ولكن أثناء التكلم عن ألعاب ثلاثية أبعاد تهدف إلى المنافسة عالميا فهذه أول لعبة لي من هذا الطراز.وشجعني في هذا المجال حبي الكبير لألعاب الفيديو. ولكني لم أكتفي بتصميم الألعاب الإلكترونية. لدي العديد من الأعمال خارج المجال لعل أهمهم هو تصميمي لـمقام الشهيد بالجزائر العاصمة وما يحيط به كاملا بشكل ثلاثي أبعاد، ويعتبر هذا التصميم الأول والوحيد لمقام الشهيد حاليا! واستغرق أشهرا كاملة  من العمل مع مساعدة صديقي كريم أحمد من مصر، وكنت قد نشرته في الإنترنت تزامنا مع ذكرى نوفمبر 2016 ، كهدية مني للشهداء ، ولكنه لم يأخذ حصته من التقدير التي يستحقها كرمز للجزائر.

أقلام: كيف تبلورمشروع  لعبة ” ترقو”؟

زكرياء أحمد: مشروع “ترقو”  بدأ كمحاولة مني لتصميم لعبة يمكن للناس لعبها عبر شبكة الإنترنت والإستمتاع بها مع أصدقائهم،  بالإضافة إلى إقحام عنصر الرعب وتحدي اللاعبين للنجاة في بيئة اللعبة المرعبة، حيث تعتبر “ترقو” من الألعاب النادرة التي تهدف إلى إقحام عنصر الرعب في نمط تعدد اللاعبين.

أقلام: من أين انطلقت الفكرة؟

زكرياء أحمد: إنطلقت من رؤيتي لفرصة يمكنني إستغلالها، وهي أنه لا يوجد أية لعبة عربية من هذا النوع حتى الآن،  وإذا إستغلت بشكل جيد فستعود علي بنسب جيدة كبداية في سوق الألعاب العربي الذي تتعدى قيمته 1.6 بليون دولار،  حيث هذا هو المبلغ الذي يصرفه العرب على ألعاب الفيديو سنويا وهو في تزايد وتنامي مستمر، وهذا الرقم ليس بالكبير عالميا حيث فرنسا لوحدها صرفت ما يقارب إلى ضعف هذه القيمة خلال سنة 2016.

أقلام: لما اخترت هذا الاسم تحديدا؟

زكرياء أحمد: ان إختيار هذا الإسم كان تسويقيا بالدرجة الأولى،  لأنني كنت أبحث عن إسم بسيط ذو أصل جزائري معروف ، بالإضافة إلى إندماجه بشكل جيد مع قصة اللعبة.

أقلام: هل من مشاريع في الأفق؟

زكرياء احمد: بالطبع أنا أهدف إلى نشر لعبة كل سنة على الأقل.رغم أن مجال تصميم ألعاب الهواتف الذكية الجزائري يقع في المتوسط في ترتيب العرب،  إلا أنه يجب إعطاء أهمية للمنصات الأخرى كالحواسيب وأجهزة الألعاب حيث تأتي محاولات الجزائر فيها ضئيلة جدا مقارنة مع أشقائها العرب مثل السعودية،  مصر والمغرب، فالجزائر إن دخلت مجال تصميم الألعاب الثلاثية الأبعاد بعد إنقضاء سنة 2017 فإنها ستكون متأخرة وقد تهدر سوقا عالميا كبيرا أمام باقي الدول العربية. هذا  المجال يستطيع إحياء الإقتصاد الجزائري، نحن نتكلم عن مجال تبلغ عائداته سنويا أكثر من 100 بليون دولار أمريكي بينما تصرف الجزائر ما يتعدى 93 مليون دولار سنويا على ألعاب الفيديو،  فهذا يجعلني أقف للحظة وأتساءل لماذا لا يتم إستغلال هذا السوق من طرف المستثمرين.

أقلام: إلى ماذا يطمح زكريا؟

زكرياء أحمد: أطمح  لانشاء أول مؤسسة جزائرية تقوم بتطوير ونشر ألعاب الفيديو وتصديرها للأسواق العالمية لكن الأهم من ذلك هو المشاركة في تطوير هذا المجال والمنافسة به عالميا، لما لا. أنا أدعوا الناس والشباب من خلال هذا الفضاء إلى العمل دائما على الإستثمار في أنفسهم بالتعلم وتحويل وتجسيد هواياتهم إلى عمل مجسد في الواقع.

حاورته: بوخلاط نادية

حول الكاتب

بوخلاط نادية