ريادة أعمال علوم وتكنولوجيا

شركة “آبل” تواجه مشكلة في صرف ثروتها الخيالية

 ثروة مالية تفوق 250 مليار دولار

إن نجاح “آبل” و”ٱيفون” سمحا لمجمع “كوبرتينو” بكلفورنيا بالتحكم على ثروة مالية تفوق 250 مليار دولار، فكيف ستصرف هذه الثروة؟ حسب نتائج الثلاثي التي نشرت مساء الثلاثاء، فإن شركة “ٱبل” حصدت ما مجموعه 258,8 مليار دولار مجملها متواجدة بالخارج، وهي ثروة تعادل الإنتاج الداخلي لدولة كـ”الشيلي”.

إن ثروة كهذه ستسمح وتمكن “آبل” من شراء شركات العديد من منافسيها والاستثمار في مجالات أخرى على غرار السيارة الكهربائية وهو منتوج يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لها،  كشراء مصنعها “تسلا” مثلا. لكن من أجل تحقيق هذه المشاريع يتوجب على شركة “آبل” إعادة إرجاع أموالها للولايات المتحدة وهو ما سيكلفها الكثير نظرا لقانون الضرائب المعمول به في البلاد والذي يقضي باقتصاص35 بالمائة من مجمل الثروة المحولة من الخارج

والخاص بالشركات المتعددة الجنسيات التي تنشط بالخارج أو لها ثروة هناك، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعد بتخفيض الجباية بنسبة 15 بالمائة. ولكن تغيير القانون سيكون تحت طائلة موافقة الكونجرس الأمريكي عليه.

ويهدف القانون السماح للشركات الأمريكية بجلب أموالها من الخارج، لكن هذا القانون حسب ما صرح به روجيه كاي مستشار لدى “اينبوينت تكنولوجيز اسوسيات” إذا وجد لن يكون”صحيا”، وأضاف قائلا بأن هذه الثروات عادة ما تستخدم في تمويل مشاريع كبرى في البلاد لكن شركة “آبل” لا ترى الزامية ذلك من منظورها الخاص.

أحسن طريقة لاستغلال هذا الكم الهائل من السيولة النقدية هو أن تقوم “آبل” بتمكين المساهمين فيها من استغلالها، حيث أعلنت الشركة في هذا الاطار عن تخصيص 300 مليار دولار من برنامجها لشراء الأسهم حتى مارس2019 . وهو ما سيسمح بانتعاش سوق الاسهم وضخ سيولتها المالية، فشركة “آبل” تدفع ما قدره 12 مليار دولار سنويا للمساهمين كعائدات وحوافز مما جعلها تحتل الصدارة عالميا في هذا النوع من التحويلات.

كثيرة هي الشركات من تتمنى أن يكون لها مثل هذا الكم الهائل من السيولة النقدية، لكن قانونيا هذا يعتبر مشكلة لأن المستثمرين يريدون أن يكونوا أول المستفيدين من هذه العائدات حسب ما أشار إليه باتريك مورهيد من “مور انسايت اند ستراتيجي”، لأنه يعتبر منح الحوافز للمساهمين ليس في صالح استراتيجية الشركات على المدى الطويل.

يمكن أيضا لشركة “آبل” استغلال هذه النقوذ في بناء مصنع في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحقيق استثمار جيد هناك بفضل الرئيس الأمريكي ترامب الذي يريد إعادة العمل في البلاد.

ويعتقد جان داوسون، أن هذه الفرضية غير واردة كثيرا “لأننا ببساطة لا نملك القوى العاملة لتوفير مثل هذا الإنتاج” في حين أن معدل البطالة أقل من 5٪، وعلى عكس ذلك يعتقد روجر كاي أنه ليس من المستحيل أن تقرر “آبل” القيام بذلك. “تكوين عمال أميركيين يكون فعال مثل العمال الصينيين”.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية، 

ترجمة: نادية بوخلاط

 

 

 

حول الكاتب

بوخلاط نادية