سياحة

“القالة” مدينة البحيرات العالمية ستدهشك

الكاتب مريم الهادف

أجمل بحيرات العالم، بما فيها من آلاف أنواع الطيور، نباتات مائية نادرة، وأسماك مذهلة، موجودة جميعا في مدينة واحدة، إنها “القالة” المدينة الجزائرية التي صنفت حضيرتها كمحمية طبيعية دولية. هذه المدينة ستدهشك.

تقع مدينة “القالة” بولاية الطارف، بالقرب من الحدود التونيسية. تعتبر من أجمل بقاع العالم،تتميز بساحل مليء بالمرجان والأسماك، ولكنها أيضا قرية البحيرات. تعرف المدينة ببحيراتها الأربع، الطيور، طونغا، الأوبيرا والملاح. لكل واحدة منهن سحرها وجمالها.

بحيرة الطيور

تعتبر “بحيرة الطيور” موطنا لآلاف الطيور المهاجرة، منها البط المائي والعديد من الأنواع النادرة دوليا مثل “الأرزماتور”،  “ذات الرأس الأبيض”. تتميز البحيرة بمياهها العذبة جدا، كونها تتغدى من مياه الأمطار والسيول المتدفقة من الجبال وبعض المنابع ، وهو ما جعلها تحتوي  على  عدد هائل من الطيور. سجلت البحيرة كمحية طبيعية ضمن قائمة  اتفاقية “رامسار”  الدولية للمناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية سنة 1999 ، تحتل المرتبة الثالثة من حيث أهميتها في حوض البحر الأبيض المتوسط بعد كل من بحيرة “الدلتا” بإسبانيا وبحيرة  “كمارق”  بفرنسا. تبلغ مساحتها الحقيقية 120 هكتارا وتقلصت بعد جفاف محيطها إلى 70 هكتارا.

بحيرة طونغا

تقع بمحاذاة الطريق الوطني رقم 44، تتميز بغاباتها الكثيفة الغنية بأشجار الفلين والصنوبر البحري. تبلغ مساحتها 2600 هكتار، تتميز بوجود من الطيور البرية منها البط ذو الرأس الأبيض والإوز والبط البري. ويتجمع الآلاف من هذه الطيور بهذه البحيرة، حيث تعشش أنواع منها خلال فصل الشتاء وتتخذها أنواع أخرى كمحطة خلال رحلتها ما بين إفريقيا وأوروبا. وهي تمثل بالنسبة للطيور “نقطة حياة” تتوفر على الغذاء خاصة للأنواع المهددة بالإنقراض على غرار البط الأصهب ذو المنقار الأزرق. وتعتبر البحيرة أكبر المناطق للتعشيش على مستوى الجزء الجنوبي لحوض البحر الأبيض المتوسط . وتستقبل أكثر من 1 بالمائة من مجموع البط المصفر ذي الريش الطويل في العالم.

يمكن للزوار مشاهدة الطيور وهي تعشش في وسط نباتي ومائي كثيف يتكون من الأغصان والزهور وأعشاب البرك وأنواع أخرى من النباتات التي تنمو على ضفاف البحيرات مشكلة حديقة مائية رائعة الجمال.

بحيرة الملاح

تقع غرب مدينة القالة، ومتد الملاح على طول الطريق البلدي باتجاه القالة القديمة. تتميز بمياهها المالحة وتبلغ مساحتها 860 هكتار، وهي فريدة من نوعها في الجزائر، تعتبر نظاما للثروة لأنها أكثر المدخلات المائية من الأسماك، وتتواصل مع البحر عن طريق قناة، وتشكل نظاما بيئيا بحريا زاخرا بالثروات تكثر بها الأسماك والمحارات وباقي الرخويات.

بحيرة أوبيرا

تقع البحيرة على امتداد الطريق الوطني رقم 84، في الجنوب الشرقي من القالة، وتشكل نظاما بيئيا بحريا مذهلا بفضل ثروات حيوانية ونباتية كبيرة، تبلغ مساحتها حوالي 2200 هكتار. تتميز بزنابق الماء الصفراء التي تخط على سطحها.

وتشكل هذه البحيرات معا نظاما ايكولوجيا مذهلا ومتنوعا، يضم طيورا ونباتات وحيوانات برية، حيث تعرف مدينة القالة بتوفر 40 نوعا من الثدييات بما في ذلك الخفافيش، أما النباتات فإنها تحوي على أكثر من 850  نوعا المائية، الفلين والبلوط، ومنها النادرة جدا كستناء الماء وزنابق الماء الصفراء.

 

حول الكاتب

مريم الهادف