سياحة

تعرف على قصة “الحمال” الواقف بساحة تافورة

 

يؤرخ تمثال “الحمال” الواقف في ساحة تافورة لقصة مأساوية حدثت في 2 ماي سنة 1962، عندما أقدم الإستعمار الفرنسي على قتل حمالين جزائريين بالرصاص الحي.

في ذلك اليوم رفض الحمالون المتجمعون في ساحة الشهداء قرب ميناء الجزائر، افراغ شحنة باخرة بالميناء، استجابة لأوامر جيش جبهة التحرير الوطني، فكان مصيرهم الاستشهاد. في سنة 1985 قام النحات الجزائري محمد بوكرش بصنع تمثال “الحمال” في نفس الساحة تخليدا لذكرى اعتصام الحمالين واستشهادهم.

يروي قصة الكادحين من أبناء الشعب

التمثال المصنوع من “البرونز” يروي قصة مؤلمة للكادحين من أبناء الشعب الجزائرين الذين كانوا يركضون وراء لقمة العيش وتحت طغيان المستعمر الفرنسي، حيث يتجمعون فجرا في ساحة تافورة، المدخل السفلي للعاصمة،

ليعرضوا خدماتهم  من أجل تفريغ البضائع من السفن والشاحنات أو القيام بشحنها.

ومن بين مئات أبناء الولاية والمناطق المجاورة  الذين يقفون هناك، يتم اختيار الأقوياء الذين يستطيعون حمل الأثقال لهذا العمل الشاق.

الفنان الجزائري محمد بوكرش

ونجح محمد بوكرش في التعبير عن بؤس الحمالين من خلال التمثال، وهو الفنان الجزائري المشهور في فن النحت، الذي اتخذ منه وسيلة للتعبير الفني، الفكري والفلسفي. ودخل الفنان بوكرش العالمية من مهرجان تونس الدولي الذي تردد عليه كثيرا،

ثم اختياره لإنجاز ”منحوتة الربيع العملاقة” بملتقى النحاتين بشانغ شون بالصين الشعبية سنة 2000.

يذكر أن الفنان تخرج من المدرسة الوطنية للفنون الجميلة، أين درس تخصص اختصاص نحت، وحصل على شهادة تخرج  بدرجة امتياز، ثم فاز بالجائزة الوطنية الأولى في النحت في نفس السنة، وبعد عام فقط من حصوله على الشهادة أصبح أستاذا لمادة النحت بنفس المدرسة.

 

 

حول الكاتب

هيئة تحرير أقلام

الحساب الخاص بإدارة منصة أقلام.