سياحة علوم وتكنولوجيا

“نوارة” التي ألهمت وأعادت شابا مغتربا إلى البلاد

نوارة

“نوارة” التي ألهمت وأعادت شابا مغتربا إلى البلاد

“نوارة” امرأة فلاحة بسيطة استطاعت أن تلهم الشاب الجزائري المغترب كريم تجاني، ويحولها إلى إحدى أكثر النساء شهرة في مجال “البيئة والمحيط”.

ارتباطه وحبه للطبيعة منذ الصغر

قصة كريم مع عمته “نوارة” بدأت منذ طفولته، عندما كان يأتي من باريس رفقة عائلته في العطل الصيفية لزيارتها في منطقة “قرباز” الواقعة بسكيكدة، ويتعلم منها الزراعة وتربية المواشي والاعتناء بالنباتات وخصائص التربة وغيرها. على يد العمة “نوارة” وفي منطقة “قرباز” اكتشف الطفل سحر الطبيعة ووقع في حبها، وزاده ارتباطه بها ميله للأدب والفنون ودراسته للغات والآداب في جامعة السربون التي تخرج منها، فكانت ذكرياته مع عمته في أحضان الطبيعة تلهمه لكتابة الشعر.

فقدان الطبيعة التي عشقها منذ الصغر

في فرنسا أسس كريم تجاني حياة خاصة، يكتب الشعر ويملك أستوديو للموسيقى وفرقة فنية، انتهت فجأة سنة 2009. في تلك السنة عاد الشاب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية بعد سنوات طويلة من الغياب لزيارة “نوارة” فاكتشف أن الطبيعة التي عشقها لم تعد موجودة، قارورات البلاستيك مبعثرة في كل مكان والمحيط يغرق في التلوث والحصان الذي كان يحبه ويسميه “مسعود” قد مات أيضا، لم يبقى أحد غير “نوارة”.

كيف كرم الشاب المرأة التي علمته معنى البيئة؟

قرر الشاب فتح صفحة جديدة في حياته يكرم فيها المرأة التي علمته معنى “البيئة”، ترك أستوديو الموسيقى وعاد ليستقر في الجزائر، وأطلق أول مدونة في الجزائر تهتم بحماية البيئة تحت اسم “نوارة”، تمكنت  من استقطاب آلاف المتابعين في غضون أشهر قليلة. هنا بدأت رحلة كريم تجاني مدون  ينشط في مجال “البيئة والمحيط”، منذ سنة 2009، ومولع بالتنوع البيولوجي الذي تتميز به الجزائر، كاتب ومصور ينشر العديد من المقالات حول البيئة ويدافع عن المحميات الطبيعية ويحاول رفع الوعي العام بأهمية النظال من أجل الحفاظ على  المحيط وينشر صور الطبيعة التي يلتقطها خلال رحلاته عبر جميع ولايات الوطن، ومشاركته في ملتقيات محلية، وطنية ودولية لمناقشة ما يتعلق بالبيئة الجزائرية.

بعد أكثر من 7 سنوات من انطلاقتها الأولى تحولت “نوارة” اليوم إلى مجلة الكترونية بيئية تضم مقالات متنوعة ومنشورات علمية حول قضايا المحيط، البيئة، الطبيعة، اللإقتصاد الأخضر، التنمية المستدامة، وتمثل مرجعا للباحثين والإعلاميين وكل المهتمين بعالم البيئة والمحيط في الجزائر.

 

للإطلاع على مدونة نوارة، عبر الرابط التالي

 

 

حول الكاتب

هيئة تحرير أقلام

الحساب الخاص بإدارة منصة أقلام.