شخصيات وأعلام

أطباء جزائريون في الخارج

يعتبر تخصص الطب من أكثر التخصصات التي تضم كفاءات جزائرية في الخارج، بسبب إقبال طلاب الطب على الهجرة ومواصلة تعليمهم في جامعات غربية. وتمكن العديد منهم من فرض نفسه هناك وإظهار كفاءات عالية تنافس أكبر الباحثين الغربيين، فقط لأنهم وجدوا الإمكانيات اللازمة لتطوير مهاراتهم وأبحاثهم العلمية وإستغلال قدراتهم.

من بين الأطباء الجزائريين المتميزين في الخارج، البروفيسور بن دحة العربي، الذي تخرج من كلية الطب بوهران، ثم عمل في المستشفى الجامعي بوهران كطبيب مقيم لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يبدأ في التفكير جديا في متابعة دراسته بفرنسا. وبعد مراسلات مع الجامعات المتخصصة هناك تم قبوله للدراسة في تخصص التوليد.

تخرج الدكتور بن دحة كجراح مختص في التوليد وعمل بباريس وانظم إلى فرق البحث التابعة لعدد من المستشفيات العمومية والخاصة، ثم عمل طبيبا مساعدا ورئيس وحدة البحث، وحاليا يشغل منصب بروفيسور في تخصصه بالمركز الطبي “جيرمون وغوتييه”.

أنشأ البروفيسور بن دحة عيادته الخاصة بضواحي باريس ويعد اليوم أحد أشهر عشر أطباء بفرنسا. يقدم محاضرات بكلية الطب بباريس وبعدد من المدن الفرنسية.

تبقى فرنسا من أكثر الدول الأروروبية استقطابا للأطباء الجزائريين، حيث تصل نسبة الأطباء الجزائريين في فرنسا حسب الاحصائيات، إلى 25% من مجموعة الكفاءات الطبية الأجنبية العاملة بهذا البلد، أي ما يعادل 5905 طبيب في مختلف التخصصات. وتشير الاحصائيات أيضا إلى أن نحو 27.7% من هؤلاء تخرجوا في الكليات الطبية الجزائرية، بينما حصل 71.7% منهم على شهاداتهم من الجامعات الفرنسية.

تمكن أيضا الشاب الجزائري المغترب عبد القادر محمدي، الذي ينحدر من مدينة الجلفة، من الفوز بالجائزة الأولى الأمريكية في الكشف الطبي الباثولوجي عن طريق الكشف بـ”الإ.ر.م”، أي التصوير بالارتداد المغناطيسي سنة 2016، ليصبح بذلك أول طبيب جزائري يفوز بهذه الجائزة، متفوقا على جميع المشاركين من مختلف جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، في المسابقة التي ينظمها المعهد الأمريكي للباثولوجيا الراديولوجية. ويعتبر الدكتور عبد القادر محمدي أحد أشهر الدكاترة الجزائريين في أمريكا.

وكان الطبيب عبد القادر محمدي قد تخرج من كلية الطب بجامعة الجزائر العاصمة سنة 2007، ثم سافر إلى لندن، أين درس مدة 3 سنوات، ثم التحق بجامعة جون هبكنس بأمريكا كباحث في الإ.ر.م، ويملك أبحاثا علمية منشورة في المجلة العلمية الأولى عالميا لعلم الراديولوجي المسماة “جرنل اوف راديولجي”.

أغلب الكفاءات الطبية الجزائرية التي تتطلع للابتكار والتميز تختار الهجرة بمجرد حصولها على شهادة التخرج من الجامعات الجزائرية في الطب، بسبب ظروف العمل غير الملائمة وغياب التحفيز والتشجيع على مواصلة البحث العلمي في البلاد مقارنة بما توفره الدول الغربية من إمكانيات وامتيازات للمتفوقين من المهاجرين.

 

حول الكاتب

بوخلاط نادية