شخصيات وأعلام

رئيسة مالاوي التي خفضت راتبها وباعت طائرة الرئاسة

الكاتب مريم الهادف

شغلت السيدة جويس باندا، منصب نائب الرئيس في دولة مالاوي، وبعد الإعلان عن وفاة الرئيس السابق، أدت اليمين الدستورية في أفريل سنة 2012، لتصبح أول إمرأة تتولى الرئاسة في البلاد. أول قرارات باندا تخفيض راتبها الشهري بنسبة30%، ثم قامت بالاستغناء عن 60 سيارة رئاسية وبيعها، كما أقرت العديد من إجراءات التقشف من أجل إخراج البلاد من الأزمة التي كانت تعيشها.

وعرضت جويس باندا الطائرة الرئاسة للبيع. والتي أثار شراؤها من قبل الرئيس السابق موثاريكا بأكثر من22 مليون دولار، فضيحة كبرى. وجعل اقتصاد بلاده على شفا الانهيار نتيجة خلافه مع مانحين تمثل مساعداتهم نحو 40% من ميزانية البلاد، أهمهم بريطانيا التي قامت بتخفيض الدعم المقدم لهذا البلد بنحو 4.5 مليون دولار.

القرار الجريء الذي اتخدته جويس ببيع الطائرة التي تكلف ميزانية البلاد 300 ألف دولار سنويا للصيانة والتأمين، أدى إلى عودت تدفق المعونات من المانحين. وذلك كون الدولة تعتمد بشكل أساسي على المعونات الخارجية التي تمثل40% من ميزانية البلاد.

واستلمت رئيسة البلاد التي تلقب بـ”المرأة الحديدية”، مهمتها في فترة كانت الدولة تمر بأزمة مالية كبيرة بسبب تجميد المساعدات، بالتزامن مع انخفاض بيع التبغ إلى أكثر من 50 بالمئة، والذي يعتبر السلعة النقدية الرئيسية التي تصدرها البلاد.

هذا الوضع أدى إلى تراجع إمدادات الوقود وارتفاع أسعار الغذاء واندلاع الاضطرابات الشعبية سنة 2010، وحاولت جويس جاهدة بعد تمكنها من حكم البلاد القضاء على الفساد مما أكسبها شعبية كبيرة وحب سكان مالاوي، الذين يقدر عددهم بنحو14 مليون نسمة، يعيش أكثر من65 % منهم تحت خط الفقر.

ورغم أن المرأة لم تبقى في الحكم إلا سنة واحدة، إلا أن القرارات الجريئة التي قامت بها من أجل إخراج بلادها من الأزمة والحفاظ على ميزانيتها، جعلها تدخل قائمة مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية لأهم100 شخصية في العالم، ولقبت بالمرأة الحديدية.

وكانت جويس باندا، قد بدأت نشاطها السياسي من خلال برنامج لتحرير المراة، ثم تأسيس مؤسسة لتحرير النساء وتعليم الفتيات. وفي سنة 1999، فازت بمقعد في مجلس النواب وعينت بعدها وزيرة للمساواة بين الجنسين، وأعيد انتخابها عام 2004، ثم عينت في سنة 2006، وزيرة للخارجية من قبل الرئيس بينجو وا موثاريكا. وفي عام 2009 اختارها الرئيس موثاريكا للترشح معه عن منصب نائب الرئيس، قبل أن تستلم رئاسة البلاد بعد موت الرئيس اثر نوبة قلبية.

 

حول الكاتب

مريم الهادف