شخصيات وأعلام

صحفي بريطاني يدعوا للإقتداء بالأمير عبد القادر كمثال للإسلام الحقيقي

الكاتب مريم الهادف

قال الصحفي البريطاني الشهير  Robert Fisk ، أن المحارب الجزائري الأمير عبد القادر هو المثال الحقيقي للإسلام ودعا إلى ضرورة العودة  لقيمه الإنسانية والإقتداء به في التسامح ونبذ التطرف باعتباره مثالا على أن المسلم يمكن أن يحظى بتقدير العالم.

واعتبر الصحفي الأمير مثالا يقتدى به ويستحق الاعجاب لكونه دعا إلى مبادئ التسامح واحترام الاخر، وذلك في مقال نشر يوم الخميس 25 ماي في جريدة “”الانديباندنت” البريطانية.  موضحا أنه “يجب النظر إلى الماضي وليس إلى داعش للتعرف على  القيم الحقيقية للإسلام”، التي تمثلت في الامير عبد القادر ، الذي كان مسلما صوفيا وشيخا مشبعا بالقيم الانسانية استطاع حماية شعبه من الوحشية الغربية كما تمكن من حماية المسيحيين. وحسب صاحب المقال فإن الامير عبد القادر  انقذ 15000 مسيحي مما يجعله قدوة للمسلمين وأثار إعجاب الغربيين.

وتطرق الصحفي البريطاني في مقاله إلى الإعتداءات الإرهابية معتبرا الغرب سببا أساسيا فيها، موضحا: “ما دام الغرب يطلق القنابل في الشرق الأوسط فان البلدان  الغربية ستتعرض بدورها للاعتداءات”. مشيرا إلى أنه “ما دمنا نزرع الموت في العالم الاسلامي فإننا  سنحصد الرعب والخوف واللا أمن”.

محارب غير متطرف

ودعا الصحفي إلى ضرورة العودة لقيم المحارب الجزائري والانساني  والصوفي الامير عبد القادر، الذي أصرت الجزائر على استرجاع رفاته  من دمشق إلى وطنه الأمن اعترافا بشجاعته. وجاء في المقال أن “الامير عبد القادر رجل العلم كان يعشق الفلسفة ويمنع جنوده من حرق الكتب كما أنه كان يحب دينه لكنه يؤمن كذلك بحقوق الانسان  لذلك يجب علينا الرجوع إلى أفكار ذلك الذي كان يحارب الاحتلال الفرنسي دون أن يكون متطرفا لأنه كان يعتبر المسيحيين والمسلمين اخوة”.

وأشار صاحب المقال إلى المبادئ الانسانية للأمير عبد القادر وسماحته  الذي كان يحسن معاملة “سجنائه الفرنسيين، الأمر الذي جعله  يطلق سراحهم عندما لا يجد ما يطعمهم به”. وذكر الصحفي أن الأمر في منفاه الفرنسي كان يدعو  للسلام والحكمة والاخوة، مؤكدا على ضرورة أن تتوفر أعماله في جميع أرضيات  وسائل الاعلام الاجتماعية.

وأكد الصحفي Robert Fisk بأن داعش “لا يمثل الاسلام” وأن الامير عبد  القادر يعتبر الدليل على أن بإمكان المسلم أن يحظى بتقدير كل العالم.

حول الكاتب

مريم الهادف