شخصيات وأعلام

مولاي بلحميسي شيخ المؤرخين الجزائريين

يعد الأستاذ مولاي بلحميسي من أبرز هذه الوجوه في مجال البحث التاريخي، مختص في تاريخ مستغانم، فهو من أعلام مدينة غليزان التي عمل فيها مدير لا حدى أعرق الثانويات بعاصمة “مينا” والتي لا تزال تحمل اسمه الى يومنا هذا حيث يعرفها الجميع ب “ليكول الشيخ بلحميسي” حسب اللهجة المحلية لأبناء غليزان.

أنجز الراحل العديد من الأبحاث التاريخية الهامة تناول فيها العديد من الوقائع و المعارك التي حدثت بمنطقة مستغانم وغليزان، من أبرز مؤلفاته كتاب بعنوان “تاريخ مستغانم ومازونة”، و”تاريخ البحرية الجزائرية في العهد العثماني”، “حياة المرأة” و”الجوسسة في عهد الأمير عبد القادر” و”معركة مزغران” من خلال قصيدة المجاهد والشاعر المتصوف سيدي لخضر بن خلوف.

خصصت له مدينة غليزان وقفة تكريمية في شهر أفريل المنصرم حضرها أساتذة مرموقين من داخل وخارج التراب الوطني اضافة الى دكاترة من مختلف جامعات القطر الوطني، يتصدرهم البروفيسور محمد بن بريكة المختص في التصوف، أثروا الملتقى بمداخلاتهم القيمة التي تناولت جوانب من مسيرة الأستاذ الباحث والمؤرخ، على مدار 60 سنة من العطاء الفكري والبحث الأكاديمي في مجال البحث العلمي والتكوين.

تخرج على يده مئات الإطارات، منهم من تقلدوا مناصب عليا في الدولة، كما أشرف على عديد رسائل الماجستير والدكتوراه، داخل وخارج الجزائر.

ولد المؤرخ الراحل مولاي بلحميسي في مدينة “مازونة” بولاية غليزان سنة 1930، ووافته المنية سنة 2009 بالجزائر العاصمة، تدرج في مختلف مراحل التعليم وواصل دراسته بعد ذلك حتى تحصل على شهادة ليسانس في الآداب العام 1958، ونال شهادة عليا في الأدب من جامعة “اكس ان بروفانس” بفرنسا العام 1963. نال شهادة الدكتوراه سنة 1972، ثم شهادة دكتوراه دولة من جامعة “بوردو” الفرنسية سنة 1986.

كرس مولاي بلحميسي جزءا كبيرا من حياته في التعليم والتكوين كأستاذ في التعليم الثانوي ثم أستاذ مساعد بجامعة الجزائر بين 1966 و1969. انتخب الراحل كعضو شرفي بمعهد أتاتورك بأنقرة تركيا العام 1986، ونائب رئيس الجمعية الدولية للمؤرخين بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

حول الكاتب

بوخلاط نادية