ريادة أعمال علوم وتكنولوجيا

تعرف على مشروع “المزرعة الذكية” الذي أطلقه أمجد بلخيري

الكاتب جقريف سارة

 “المزرعة الذكية” الذي أطلقه أمجد بلخيري “smart ferme”

تمكن الشاب الجزائري أمجد بلخيري، من النجاح في تطوير تطبيق رقمي عبر الهاتف النقال، يعمل على التسيير الذكي للمستثمرات الفلاحية، ويسمح هذا المشروع الالكتروني المسمى “سمارت فارم” بمراقبة نشاط المزارع الفلاحية من خلال إرسال رسائل نصية قصيرة تتضمن معلومات عن حرارة الطقس، نسبة الرطوبة ووضعية الوسائل والتجهيزات الكهربائية ومختلف الأجهزة المستخدمة في المزرعة خاصة فيما يتعلق بتربية المواشي والدواجن والانتاج الفلاحي بصفة عامة.

التحكم ومراقبة المزارع عن بعد

وصمم أمجد، الذي مازال طالبا بالمدرسة العليا للإعلام الآلي بالجزائر العاصمة، هذا المشروع الالكتروني، بحيث يسمح للمزارعين والفلاحين بمراقبة مستمرة لحالة مزارعهم والتغيرات التي تطرأ عليها، وبالتالي تسهيل العمليات اليومية للفلاحين وتوجيههم لاتخاذ القرارات المناسبة من حيث المحاصيل التي يجب زراعتها حسب نوعية التربة، المنطقة وكذلك المناخ السائد.

يوفر مشروع “المزرعة الذكية” للفلاحين معلومات حول المخزون، الزبائن والمتعاملين الذي يمكنهم التواصل معهم، كما يعمل هذا التطبيق الرقمي على تفعيل وسائط التسويق الالكتروني بين المستثمرين والمنتجين من خلال عرض بطاقة بيانية الكترونية حول نشاط المزارع.

تجريب التطبيق على مزارع بالوادي

وبعد انتهاء أمجد من تطوير مشروعه الإلكتروني، قام بتطبيقه في مزارع بولاية الواد، في الجنوب الجزائري، ولقي المشروع استحسان الفلاحين والمزارعين الذين تزايدت طلباتهم على إستخدام هذا التطبيق لتسيير مزارعهم. وحسب أمجد بلخير فإن المشروع مطبق حاليا في 15 مزرعة بولاية الواد. ومازال يتلقى عشرات الطلبات من المزارعين من أجل اعتماد تطبيق “المزرعة الذكية”.

وتمكن الشاب أمجد من الحصول في نهاية سنة 2016، على مبلغ مليون دينار جزائري، مقابل فوزه بجائزة أحسن ابتكار لسنة 2016 في الجزائر، عن مشروع “المزرعة الذكية” الذي صممه، وهو ما سيمكنه من تمويل برنامجه، والانطلاق الحقيقي في تجسيد مشروعه، وتلبية طلبات المزارعين التي تصله يوميا.

صورة من حفل توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة الابتكار “الجزائر”

واستطاع أمجد بلخيري من النجاح بالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها، بعد فقدانه لأبويه وشقيقته قبل سنتين في حادث مرور، نجا منه وأخويه بأعجوبة، ليعود ويرفع التحدي ويفرض نفسه في مجال البحوث الالكترونية، بعدما كان قد حصل سنة 2012 على المرتبة الثالثة وطنيا في شهادة البكالوريا بتقدير ممتاز وحظى بتكريم واسع. ويطمح اليوم الشاب أمجد لتطوير أبحاثه الالكترونية خاصة في مجال الفلاحة الذي يعتبره من المجالات التي تحتاج إلى التطوير الرقمي.

حول الكاتب

جقريف سارة